السيد محمد باقر الخوانساري

236

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وابنه أبو ذر محمّد بن جعفر المستغفري أيضا كان خطيب نسف أسمعه أبوه عن جماعة من الشيوخ شارك أباه فيهم ، وولّى الخطابة مدّة بعد أبيه ، وكان من أهل العلم والخير ذكره أبو محمّد عبد العزيز بن محمّد الخشبي الحافظ في « معجم شيوخه » انتهى . ومن جملة تصانيفه المشهورة الدائرة بين الفريقين هو كتابه المعروف « بطبّ النبىّ » صلّى اللّه عليه وآله ، وهو من جملة الكتب الّتى أوردها سمينا العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - بتمامها في كتاب « بحار الأنوار » وقد ذكره في أبواب الطبّ من مجلّدات السماء والعالم ، وذكر الخواجة نصير الملّة والدين الطوسي في أواخر كتابه في آداب المتعلّمين أنّه لا بدّ للمتعلّم أن يتعلّم شيئا من الطبّ ، ويتبرّك بالآثار الواردة في الطبّ الّذى جمعه الشيخ الإمام أبو العبّاس المستغفري في كتابه المسمّى « بطبّ النبىّ » ومنها أيضا كتاب له في تاريخ نسف ، وكتاب « الشعر والشعراء » كما عن السمعاني أيضا في تاريخه ، وكتاب « الدعوات » كما عن السيّد عليّ بن طاوس - رحمه اللّه - في رسالة الاستخارات ، وكتاب « دلائل النبوّة » كما عن « شواهد الجامي » وهو غير دلائل البيهقي ، وذكر صاحب « رياض العلماء » فيه أنّه كان من العلماء العامّة الحنفيّة كما صرّح به جماعة ، ويظهر أيضا من مؤلّفات نفسه ، ولا سيّما كتاب « دلائل الإمامة » له كما قد حكى المولى الجامي كلماته في « شواهد النبوّة » فلاحظ . 186 الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج البغدادي المولد والمتوفى والمنشأ المعروف بالقارى ذكر ابن خلّكان المورّخ أنّه كان حافظ عصره وعلّامة زمانه وله التصانيف العجيبة منها كتاب « مصارع العشّاق » وغيره حدث عن أبي علىّ بن شاذان وأبى القاسم بن شاهين ، والخلال ، والبرمكي ، والقزويني ، وابن غيلان ، وغيرهم . وأخذ عنه خلق كثير ، وروى عنه أبو طاهر السلفي - رحمه اللّه تعالي - وكان